This website has moved but this site will still be visible as an arhive.
PACBI-بيان للرأي العام حول المشاركة الإسرائيلية في فعالية موسيقية في رام الله


أخبار و آراء >
Send Email Print Bookmark and Share

14-7-2009

بيان للرأي العام حول المشاركة الإسرائيلية في فعالية موسيقية في رام الله

في الوقت الذي تحقق فيه حملات مقاطعة إسرائيل، ثقافياً وأكاديمياً واقتصادياً، نجاحات متوالية على المستويات المحلية والعربية والعالمية، بالذات بعد العدوان الإسرائيلي الإجرامي على شعبنا في قطاع غزة المحاصر، نفاجئ أن ثمة مؤسسات على الساحة الفلسطينية لا تزال تتردد في تبيان موقفها تجاه قضيتي التطبيع والمقاطعة أو تؤيد المقاطعة لفظاً ولكن لا تلتزم بتطبيق معاييرها في المشاريع التي تشارك بها. وقد برز هذا بوضوح مؤخراً خلال السجال الدائر منذ ثلاثة أسابيع حول إمكانية إقامة حفل موسيقي في قصر رام الله الثقافي، التابع إدارياً لمجلس بلدية رام الله، لـ "مؤسسة بارينباوم-سعيد"، التي تتخذ من إسبانيا مقراً لها ويقودها دانيال بارينباوم، الموسيقار الإسرائيلي المولود في الأرجنتين، والمدعو للمشاركة في الفعالية بنفسه. بعد رفض مجلس بلدية رام الله لتأجير قصر الثقافة للمؤسسة المذكورة، خضع المجلس لضغوطات من مؤسسات فلسطينية رسمية وأهلية أدت في نهاية المطاف إلى تراجع المجلس عن موقفه السابق وقبوله بإقامة الحفل في قصر الثقافة. إذ تستهجن الهيئات الموقعة على هذا البيان هذا التدخل السافر، الرسمي والأهلي، لإنجاح مشروع تطبيعي بالأساس، تتوجه إلى الرأي العام داخل فلسطين وخارجها لتوضيح موقفها الرافض لإقامة هذه الفعالية:


أولاً: إن معارضتنا لإقامة هذه الفعالية غير مبنية على رفض هوية بارينباوم الدينية أو الثقافية، كما يدعي البعض، بل هي رفض سياسي مبني على انطباق تعريف التطبيع على أهداف وأنشطة المؤسسة التي يديرها بارينباوم، بما في ذلك فعالية رام الله. فالمؤسسة هي مشروع فلسطيني-إسرائيلي مشترك لا يهدف صراحة إلى مقاومة أو فضح الاحتلال وكل أشكال التمييز والاضطهاد الممارس على الشعب الفلسطيني، بل يدعو إلى "التصالح بين الثقافات" ويتساوق مع فلسفة التغلب على "الكراهية والعداء بين الشعبين" من خلال الموسيقى والحوار، دون ذكر للاحتلال والعنصرية وحرمان شعبنا من حقوقه الوطنية المكفولة له في القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان كأهم أسباب هذا العداء.



كما إن أهم المشاريع التي تشرف عليها المؤسسة، "أوركسترا الديوان الغربي-الشرقي"، وهي مكونة من عدد متساو من العازفين الإسرائيليين والعرب، يكشف بوضوح الأهداف التطبيعية للمؤسسة. فالأوركسترا، باعتراف قائدها ومؤسسها، بارينباوم، تسعى إلى المزج بين تعليم الموسيقى والتفاهم المتبادل بين شعوب "متنافسة تاريخياً". كما يصف موقع المؤسسة الأوركسترا قائلاً: "إن الديوان الغربي-الشرقي ليس مجرد مشروع موسيقي، بل هو أيضاً منتدى للحوار والتأمل في المشكلة الفلسطينية-الإسرائيلية. من خلال التواصل بين الثقافات التي يقوم بها الفنانون، قد يكون للمشروع دور هام في التغلب على الاختلافات السياسية والثقافية بين دول ممثلة في الورشة. في هذا النموذج، تقدم الأوركسترا مثالاً جيداً للديمقراطية والعيش الحضاري." [1]


ثانياً: إن مواقف بارينباوم السياسية من القضية الفلسطينية، رغم تصريحاته المتكررة ضد احتلال 1967، هي لا-أخلاقية، بل وتتماهى مع الثقافة الصهيونية السائدة في إسرائيل. وقد حاول تسويقها منذ قرابة عقدين بغطاء السعي لـ"ثقافة السلام"، دون ذكر للعدالة ولحق شعبنا في تقرير المصير. ولعل من أكثر مواقف بارينباروم صهيونية: دفاعه عن قادة الحركة الصهيونية وعلاقته المتميزة ببعضهم من أمثال بن غويرون؛ موازاته دائماً بين الجلاد الإسرائيلي والضحية الفلسطينية؛ إعفاؤه إسرائيل من مسؤوليتها التاريخية عن نكبة الفلسطينيين وما نتج عنها من حرمان للشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير؛ ازدواجية مواقفه وتصريحاته في الساحتين الفلسطينية والإسرائيلية؛ إسقاطه لقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة من قاموسه بشكل قاطع؛ دفاعه عن حق إسرائيل "البديهي" في "الدفاع عن نفسها" وترديده، أثناء الحرب العدوانية على غزة، للبروبوغاندا الإسرائيلية الرسمية التي تفرق بين الشعب والمقاومة وتسم المقاومة الفلسطينية-التي أجازتها معاهدة جنيف الرابعة للشعب الفلسطيني كما أجازتها لكل الشعوب الواقعة تحت الاحتلال- بالإرهاب[2]؛ تبني المقولات الإسرائيلية الرسمية المسيئة بحق القائد الشهيد ياسر عرفات ومسؤوليته عن الصراع، حيث اعتبره العثرة الأهم في طريق السلام، وكتب عنه بعد أيام من استشهاده ما يلي: "ربما كان عرفات عبقرياً، وبلا شك أسطورة حية، وبكل تأكيد إرهابي. في كل الأحوال، كان مستبداً. الخميس الفائت، توفي في باريس. ابتداءً من اليوم، الصرخة من أجل السلام في الشرق الأوسط يجب أن تصبح الآن: ’مات الحاكم المطلق! عاش الشعب!‘" [3]



إن مواقف بارينباوم هذه التي تنفي ارتباط إسرائيل عضوياً بمشروع استعماري عنصري وتروج لأسطورة إسرائيل كـ"دولة يهودية وديمقراطية" في آن لتضعه على رأس من يجمِّلون الصهيونية والاحتلال، ويمنحون صكوك الغفران لإسرائيل كدولة إرهاب مارست ولا تزال جرائم الحرب في حق الفلسطينيين على امتداد واحد وستين عاماً من الاستعمار الاستيطاني والاضطهاد المركب لشعب فلسطين.



ثالثاً: إن إقامة هذه الفعالية على أرض مدنية رام الله، وبتغطية من بعض المؤسسات الرسمية والأهلية فيها، يضعف ويخرق أهم ثلاث مبررات أخلاقية وقانونية تستخدمها حملات مقاطعة إسرائيل على المستويين العربي والعالمي، وهي: رفض إسرائيل الاعتراف بالمسؤولية عن نكبة الفلسطينيين، وما شملته من تطهير عرقي خلق قضية اللاجئين الفلسطينيين، وإنكارها للحقوق المكفولة للاجئين في القانون الدولي، وأهمها حق العودة؛ وتواصل الاحتلال العسكري والاستيطاني للأراضي الفلسطينية؛ واستمرار التمييز العنصري الشامل ضد فلسطينيي فلسطين المحتلة في العام 1948 والتفرقة العنصرية الناجمة عنه، على نحو يداني نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. كما إن من شأن عقد هذه الفعالية إضعاف جبهة مقاومة التطبيع وجهود المقاطعة على المستوى العربي، والتي رفضت كافة أشكال التطبيع، كما رفضت استقبال بارينباوم أو التعاطي مع مؤسستي "الديوان الغربي-الشرقي" و"بارينباوم سعيد" منذ تأسيسهما. إننا نطالب جميع المؤسسات التي انبرت للدفاع عن مشروع بارينباوم التطبيعي ووفرت الغطاء الفلسطيني له بالانسحاب على الفور من هذا المشروع الذي يضر بقضيتنا الوطنية ويضعف حملات المقاطعة العالمية لإسرائيل الآخذة في النتشار في أنحاء العالم.



رابعاً: بينما تهيب المؤسسات والهيئات الموقعة على هذا البيان بالجمهور الفلسطيني أن يقاطع أي نشاط تطبيعي تقوم به مؤسسة بارينباوم أو غيرها، فهي تحيي المؤسسات والاتحادات والنقابات والقوى السياسية وجموع المثقفين الفلسطينية والعربية والدولية، التي تفضح ممارسات هذا الكيان العنصري، وترفض أي حل غير قائم على إعادة الحق الفلسطيني إلى أصحابه، وتواصل حملات مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ومعاقبتها.




[1] http://www.barenboim-said.org/index.php?id=158


[2] http://www.danielbarenboim.com/journal_gaza.htm


[3] http://www.danielbarenboim.com/journal_autocrat.htm




الموقعون على البيان:


بيت الشعر الفلسطيني



الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين



الاتحاد العام للفنانين التعبيريين



جبهة المثقفين الفلسطينيين



الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل

اضيف بتاريخ 14-07-2009



   
 

 





         

 


حول الحملة

تاريخ الحملة
من نحن
نداء الحملة للمقاطعة
نداء المجنمع المدني
بيانات ورسائل الحملة

معايير ومواقف الحملة

موارد الحملة

وثائق رئيسية
روابــط
أخبـــــار وآراء

مبادرات للمقاطعة

مبادرات فلسطينية وعربية
مبادرات دولية
فعاليات قادمة حول المقاطعة

اتصل بنا

English

PACBI, P.O.Box 1701, Ramallah, Palestine pacbi@pacbi.org
All Rights Reserved © PACBI