This website has moved but this site will still be visible as an arhive.
PACBI-(صوت واحد) التطبيعية في غزة!


أخبار و آراء >
Send Email Print Bookmark and Share

حيدر عيد | وكالة معاً | 20-1-2013

(صوت واحد) التطبيعية في غزة!

مرة أخرى تعود منظمة (صوت واحد) التطبيعية للعمل على إبراز وجودها كمؤسة تسعى (للسلام) و النضال من أجل الوصول (لحل الدولتين) تبعاً لما تقول أنه قرار (الأغلبية الساحقة من الإسرائيليين و الفلسطينيين!) و في محاولتها (لحشد التأييد) حاولت المنظمة العمل بين أوساط الشباب و الشابات في قطاع غزة أملاً في حشد تأييد أكبر لما تسميه (اتفاق شامل و دائم بين اسرائيل و فلسطين يؤدي لإنهاء الإحتلال, و يرسخ الأمن و السلام لكلا الطرفين!) و تقر المنظمة أن (العنف من كلا الطرفين لا يمكن أن يكون وسيلة لإنهاء الصراع.) و تشكل هذه (المبادئ) أساس البرامج التدريبية التي قامت بها في قطاع غزة, و تسميها برامج(مهارات القيادة و العمل الجماعي!)



من الطبيعي في هذه الحالة أن تعتير الغالبية الساحقة من المنظمات الطلابية و الشبابية في الضفة و غزة, بما فيها منظمة شباب فلسطين ضد التطبيع و حملة طلاب فلسطين للمقاطعة الأكاديمية لاسرائيل أن (صوت واحد) منظمة تطبيعية و بامتياز بناءاعلى إنكارها الواقع القهري والعنصري لدولة اسرائيل ضد المكونات الثلاثة للشعب الفلسطيني في الضفة و القطاع, فلسطين 48, و الشتات. و عليه فإن محاولات هذه المنظمة الجمع بين شباب فلسطينيين و اسرائيليين في (حوار) بدون التطرق للحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف و المكفولة في إطار القانون الدولي و التي هي نقيض ليس فقط الإحتلال العسكري للضفة و غزة, بل أيضاً الطبيعة العنصرية (أبارتهيد) لدولة اسرائيل و سياسة التطهير العرقي الممنهج الذي صاحب نشأتهاإنما تتناقض كلها مع الحد الأدنى لتطاعات الشعب الفلسطيني.



من الواضح, وكما يقول بيان الحركات الطلابية الفلسطينية, أن هدف هذه المنظمة هو تطبيع الأبارتهيد و التطهير العرقي الذي كان النتيجة الحتمية للنكبة الفلسطينية عام 1948 و ذلك من خلال عدم التطرق إليهما بالمطلق, أو بالدعوة (لإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين) بدلاً من الدعوة لتطبيق القانون الدولي و ذلك من خلال قرار الأمم المتحدة 194. و لكن رؤية منظمة (صوت واحد) تقوم على أساس (حل الدولتين) بدون التطرق لمقاييس القانون الدولي الذي يشترط عودة اللاجئين و إدانة نظام الأبارتهيد على أساس أنه جريمة ضد الإنسانية! بل أن هذه الرؤية تنطوي على تحميل مسئولية (الصراع) (للطرفين), و من الطبيعي, تبعاً لوجهة نظر المنظمة, أن الطرف الفلسطيني في هذه المعادلة يمثل سكان الضفة الغربية و قطاع غزة فقط!



و من المفيد في هذا السياق التطرق لبعض نشاطات المنظمة و مقارنتها بالتعريف الفلسطيني لمفهوم التطبيع, كما جاء في بيانات اللجنة الوطنية للمقاطعة و الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية و الثقافية لإسرائيل. فعلى صعيد المثال قامت (صوت واحد) بالعمل على حملة (المليون صوت) قبل بضعة أعوام, وتمت إدانتها من لجنة المقاطعة على أنها فعل تطبيعي.و بنظرة سريعة على ممولي حملة (المليون صوت) تجد أسماءً لمؤسسات اسرائيلية من القطاع الخاص, و تبنياً من شخصيات سياسية اسرائيلية تتبع لأحزاب يمينية مثل الليكود و شاس. بمعنى آخر, فإن شركاء المنظمة في هذه الحملة من المتورطين بشكل صارخ في المحافظة على سياسات اسرائيل القهرية في مناطق 67 و 48. ناهيك عن وجود من هومشكوك بارتكابه جرائم حرب في اللجنة الإستشارية للمنظمة!



إن الأهداف المعلنة لهذه المنظمة لاترى مطلقاً أن العلاقة بين من تسميهم (الطرفين) غير متكافئة, و أن اسرائيل هي دولة استعمار استيطاني لا تختلف عن نظام الأبارتهيد العنصري. بل أن الإضطهاد الصهيوني مركب و متعدد الأوجه ليس فقط ضد سكان الضفة و غزة, بل أيضاً ضد مواطني اسرائيل من أصل فلسطيني, إلا إذا كانت المنظمة لا تعتبر أن السكان السود في جنوب أفريقي, و في الجنوب الأمريكي يجب معاملتهم كمواطنين متساوين في الحقوق و الواجبات مع السكان البيض من أصل استعماري!



هل هذه المنظمة على استعداد للاعتراف بما يُعتبر أبجديات القضية الفلسطينية من خلال دعوة (الطرف) الإسرائيلي للإلتزام بقرارات الأمم المتحدة كافة بما فيها قرار 194؟ و أن إسرائيل مسؤولة مسئولية مباشرة عن عملية التطهير العرقي التي حصلت عام 1948؟ و هل المجازر التي إرتُكبت في غزة هي جزء من (الحوار) بين (الطرفين)؟ طرف يملك أحد أكبر الجيوش في العالم و مزود بطائرات ف16 و أباتشي و أكثر من 450 رأس نووي؟



على العكس من ذلك, فإن الإجابة نجدها على الصفحة الإلكترونية للمنظمة. فهي (تعمل على بناء حركة جماهيرية تمثل المعتدلين في كلا الطرفين... لإبراز أنه يوجد شركاء للمفاوضات و السلام لديهما.) و هنا نتساءل هل المقاومة الفلسطينية هي شكل من (أشكال العنف الذي يؤدي الى عنف أكثر لدى الطرفين) كما تدعي (صوت واحد؟) هل كان هناك (طرفين) متساويين فى (الصراع) الجنوب أفريقي؟ أم طرف عنصري يملك أدوات قمع جبارة في مواجهة سكان الأرض الأصليين؟ هل يمكن المساواة بين المناضل الأسود نلسون مانديللا و حكام البلد من المستوطنين البيض؟ لا يمكن بأي شكل من الأشكال المساواة بين المستعمِر و المستعمَر, المضطهِد و المضطهَد, الضحية و الجلاد. 



إن ترجمة الإسم بالعربية إلى (صوتنا فلسطين) إنما محاولة لتبييض الوجه التطبيعي لهذه المنظمة . و بالطبع لم تنطلِ هذه الحيلة على شباب و طلاب فلسطين الذين أدانوا أي تعامل معها على أساس أنه عمل تطبيعي. و ليس من قبيل المصادفة أستقبال ممثلي المنظمة الإسرائيليين للمطبع المصري مايكل نبيل الذي جاء لإلقاء كلمات عن الثورة المصرية في جامعات اسرائيلية و لم يجد فلسطينياً واحداً لمقابلته الشهر المنصرم. 



و قد قام الصحفيان علي أبو نعمة و و بن وايت مؤخراً بمتايعة صفحة الفيس بوك للفرع الإسرائيلي للمنظمة و إثبات أنها (منظمة إسرائيلية تدعي أنها مجموعة سلام اسرائيلية-فلسطينية!) و يتضح من الإعلانات البيانية على صفحتها أنها تدعو اليهود في اسرائيل للتصويت لأحزاب تؤيد حل الدولتين. و يحتوي هذا الإعلان البياني على نجمة داود تحت عنوان باللغة العبرية (الطريق الوحيد لحماية الأغلبية اليهودية --دولتين لشعبين.) ثم يتم طرح ثلاثة أسئلة موجهة للناخب اليهودي مباشرة:

1- هل تعلم انه تبعاً للتنبؤات الديمغرافية لعام 2050 فإن نسبة اليهود في إسرائيل (و الأراضي المحتلة) ستكون 33%؟

2- هل تعلم أنه و منذ 2010 فإن اليهود يشكلون أقلية للسكان الذين يعيشون بين البحر المتوسط و نهر الأردن؟

3- هل تعلم أنه في إطار إتفاق يشمل تبادل أراض, فإن نسبة اليهود في دولة إسرائيل يمكن أن يصل الى 84% مما سيضمن استقرار اسرائيل ديمغرفياً؟



و على الصفحة الإليكترونية للمنظمة تظهر خريطة تشمل كل فلسطين التاريخية و مرتفعات الجولان السورية, و يظهرخط ينطلق من نجمة داود الى الخريطة تحت عنوان ملفت للنظر: (الطريقة الوحيدة للمحافظة على أغلبية يهودية في دولة إسرائيل!) لا مكان لدولة فلسطين! إسرائيل التي تريدها (صوت فلسطين) هي دولة أبارتهيد بامتياز! و كما تقول الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية و الثقافية لإسرائيل, فإن حديث المنظمة عن "إنهاء الإحتلال هو محاولة منها لخدمة اسرائيل بالبقاء كدولة أبارتهيد, و ما الدعوة لٌإقامة دولة فلسطينية إلا جزء من هذه الإستراتيجية." 



لذلك كله فإن صوتنا في غزة يجب أن يكون صوتأ واحدأ يرفض التعاون مع (صوت اسرائيل) التطبيعية حتى لو أطلقت على نفسها لقب (فلسطين!) فبعد مجزرتين إباديتين,و حصار قروسطي محكم, ودماء الآلاف التي سالت, فإنه لا مكان للمطبعين بيننا بعد اليوم! 

http://maannews.net/arb/ViewDetails.aspx?ID=557288

اضيف بتاريخ 20-01-2013



   
 

 





         

 


حول الحملة

تاريخ الحملة
من نحن
نداء الحملة للمقاطعة
نداء المجنمع المدني
بيانات ورسائل الحملة

معايير ومواقف الحملة

موارد الحملة

وثائق رئيسية
روابــط
أخبـــــار وآراء

مبادرات للمقاطعة

مبادرات فلسطينية وعربية
مبادرات دولية
فعاليات قادمة حول المقاطعة

اتصل بنا

English

PACBI, P.O.Box 1701, Ramallah, Palestine pacbi@pacbi.org
All Rights Reserved © PACBI