This website has moved but this site will still be visible as an arhive.
PACBI-معايير تطبيق المقاطعة على المشاريع الفلسطينية-الإسرائيلية المشتركة صادرة عن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني تحت الاحتلال


وثائق رئيسية وموارد أخرى >
Send Email Print Bookmark and Share

1-7-2005

معايير تطبيق المقاطعة على المشاريع الفلسطينية-الإسرائيلية المشتركة صادرة عن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني تحت الاحتلال

إنطلاقاً من مبادئ مقاطعة إسرائيل التي تتبناها مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني تحت الاحتلال، وانسجاماً مع مقتضيات القانون الدولي، يدعو ممثلو المجتمع المدني إلى تبني المعايير المنصوص عليها في هذه الوثيقة في تطبيق المقاطعة لكافة أشكال العمل والتعاون والمشاريع المشتركة مع الجهات الإسرائيلية المختلفة بشكل عام، مع استثناء تلك الأنشطة والعلاقات التي تتم في سياق يخدم بشكل واضح أهداف النضال الوطني الفلسطيني وينسجم مع معايير المقاطعة الموضحة هنا.

بينما يشارك بعض الأكاديميين والمثقفين والمهنيين الفلسطينيين في مشاريع مشتركة لأهداف فردية (مادية أو معنوية أو مهنية)، تشارك الغالبية في هذه المشاريع من منطلق قناعتها بأنها تخدم بذلك أهداف النضال الوطني عموماً، بما فيها تنمية المجتمع. ولكن للأسف، فإن الغالبية الساحقة لهذه المشاريع، كما تعلمنا التجربة، تلحق أضراراً ملموسة بالنضال ضد الاحتلال والاضطهاد، بالذات في السياق العالمي، سواء ميز المشاركون ذلك أم لا. لذا اقتضت الحاجة لصياغة معايير واضحة للحكم في ضرورة تطبيق المقاطعة على هذه المشاريع.

إن المبدأ الأساسي الذي يكمن خلف هذه المعايير هو وجوب مقاطعة أي نشاط أو مشروع مشترك يضر النضال الفلسطيني -- من أجل تقرير المصير وإنهاء الاحتلال وعودة اللاجئين والمساواة -- أكثر مما يفيده. إن المشاريع المشتركة التي تدعي "الحياد السياسي" أو التي تهدف إلى التنمية أو تطوير البحث العلمي أو الوضع الصحي أو ترشيد استهلاك المياه أو الفن من أجل الفن دون أن تدين الاحتلال والاضطهاد هي في الواقع مضللة ومضرة، تحديداً لأنها تتجاهل جذر القضية، أي الاحتلال والسياسة العنصرية، وبالتالي تساهم في إضفاء الشرعية عليهما. بالإضافة إلى ذلك، فهي تساهم في ترسيخ صورة إسرائيل كدولة متميزة في مجالات العلم والبحث والفن. إن الدخول في علاقات توصف ب "اللا-سياسية" في ظروف الاضطهاد والقمع الراهنة يعبر في الحقيقة عن موقف سياسي بامتياز، أي الإحجام المتعمد عن مقاومة الاحتلال والاضطهاد أو حتى التفكير فيهما.

يبرر البعض مشاركته في المشاريع المشتركة مع الإسرائيليين بذريعة الاستفادة من التقدم الإسرائيلي البارز في المجالات المختلفة (بالذات في مجال الصحة والزراعة والمياه والعلوم والتكنولوجيا)، وهذا برأيهم يفيد في بناء وتطوير مؤسساتنا للتحضير لدولتنا المستقبلية. يتغاضى هذا الطرح عن قضيتين محوريتين: 1) أن هذه المشاريع المشتركة تستثمر من قبل إسرائيل للتغطية على جرائمها وتحديداً لمنع وصولنا لحقوقنا الوطنية، وبالتالي تبقى أي استفادة علمية ثانوية في المحصلة النهائية بالمقارنة مع الضرر الذي تحدثه هذه المشاريع. 2) أن هناك دول متطورة أخرى في العالم (بالذات تلك التي توفر التمويل للمشاريع أصلاً!) نستطيع أن نحصل منها على تدريب أو تطوير مهارات دون أن نساهم في تشريع أو إدامة الاضطهاد الإسرائيلي.

بالإضافة إلى ذلك، ومن منظار برغماتي بحت، فقد أثبتت أكثر من عشر سنوات من المشاريع المشتركة في شتى المجالات فشلاً ذريعاً في تحقيق تقدم يذكر حتى في تلك المجالات "اللا-سيساسية"، لأن العائق الجوهري أمام التقدم فيها جميعاً كان ولا يزال الاحتلال. وفي المقابل، استغلت إسرائيل هذه المشاريع لتشرع استعمارها وعنصريتها أمام العالم أو لتحرف الأنظار عن جرائمها ضد الشعب الفلسطيني وتوسيع مستعمراتها وضمها التدريجي للأرض الفلسطينية وجدارها الكولونيالي، وبالتالي كانت مكاسبها أكبر بما لا يقارن مع الفتات الذي حققه الفلسطينيون المشاركون في تلك المشاريع.

كما يجب هنا توضيح موقفنا الرافض للمشاريع المشتركة التي ترعاها بعض منظمات الأمم المتحدة والتي تدّعي الحياد والبعد عن السياسة. إذ يلاحظ في الآونة الأخيرة زيادة المشاريع المشتركة في مجالي البحث العلمي والرعاية الصحية برعاية مؤسسات دولية كاليونسكو ومنظمة الصحة العالمية. والقاسم المشترك بينها جميعاً هو التجنب التعسفي لإدانة الاحتلال وأشكال الاضطهاد الإسرائيلي الأخرى للشعب الفلسطيني، على عكس دور هذه المنظمات في مقاطعة جنوب أفريقيا بالماضي.

أما المشاريع المشتركة التي تساهم في إنهاء الاحتلال أو إزالة أشكال الاضطهاد الإسرائيلي الأخرى، فقبل مشاركتنا فيها يجب أن ندرسها ونحللها (حسب المعايير المقترحة أدناه) للتأكد من تعبيرها عن أسس البرنامج الوطني الفلسطيني من جهة، وعدم اشتراطها تنازلنا عن أحد الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني من جهة أخرى، لأن ذلك يلحق ضرراً كبيراً بالقضية الفلسطينية، حتى لو أتت من وراء هذه المشاريع بعض الفوائد العلمية أو الفنية أو المالية.

وبغض النظر عن كل ما سبق، لا بد من مقاطعة كل المشاريع التي تشترط مشاركة طرف عربي، إذ أنها تحول الطرف الفلسطيني إلى جسر عبور للعالم العربي، يشرعن التطبيع ويوفر غطاءً سياسياً له.

أما في حالات الطوارئ القصوى، كانتشار وباء أو حدوث كارثة طبيعية أو بيئية تستوجب التعاون الفلسطيني-الإسرائيلي بشكل جليّ، فمن الواضح أن مبدأ المقاطعة يجب أن يخضع لمبادئ أخلاقية أسمى تتعلق بالحفاظ على الحياة البشرية.


الأسئلة التالية تضع معاييراً تساعد في اتخاذ القرار بالمشاركة أو المقاطعة في المشاريع المشتركة المطروحة:

اضيف بتاريخ 01-07-2005



   
 

 





         

 


حول الحملة

تاريخ الحملة
من نحن
نداء الحملة للمقاطعة
نداء المجنمع المدني
بيانات ورسائل الحملة

معايير ومواقف الحملة

موارد الحملة

وثائق رئيسية
روابــط
أخبـــــار وآراء

مبادرات للمقاطعة

مبادرات فلسطينية وعربية
مبادرات دولية
فعاليات قادمة حول المقاطعة

اتصل بنا

English

PACBI, P.O.Box 1701, Ramallah, Palestine pacbi@pacbi.org
All Rights Reserved © PACBI