This website has moved but this site will still be visible as an arhive.
PACBI-كفى لبيع الوهم للنساء، كفى للتطبيع النسوي مع إسرائيل


وثائق رئيسية وموارد أخرى >
Send Email Print Bookmark and Share

الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وطاقم شؤون المرأة | 7-4-2008

كفى لبيع الوهم للنساء، كفى للتطبيع النسوي مع إسرائيل

بينما تسفر اسرائيل عن وجهها العنصري القبيح وتمعن في سفك دماء الفلسطينيين يوما بعد يوم، ما يضيف اعباء هائلة على النساء والحركة النسوية الفلسطينية لفضح هذه الجرائم من على المنابر الدولية وبين الحركات النسوية العالمية، ما زال البعض منغمساً في مشاريع تطبيع مع مؤسسات إسرائيلية، مما يغطي على هذا العدوان، "فالتطبيع هو المشاركة في أي مشروع او مبادرة أو نشاط محلي أو دولي، مصمم خصيصاً للجمع( سواء بشكل مباشر او غير مباشر) بين فلسطينين عرب و اسرائيلين ( أفراد كانوا او مؤسسات) ولا يهدف صراحة الى مقاومة أو فضح الاحتلال وكل اشكال التمييز والاضطهاد الممارس على الشعب الفلسطيني، واهم اشكال التطبيع هي تلك النشاطات التي تهدف الى التعاون العلمي أو الفني او المهني أو النسوي أو الشبابي او الى ازالة الحواجز النفسية، ويستثنى من ذلك المنتديات والمحافل الدولية التي تعقد خارج الوطن العربي، كالمؤتمرات او المهرجانات او المناظرات العامة او المعارض التي يشترك فيها اسرائيليون الى جانب مشاركين دوليين، ولا تهدف الى جمع الفلسطينين او العرب بالاسرائيلين، كما تستثنى من ذلك حالات الطوارىء القصوى المتعلقة بالحفاظ على الحياة البشرية، كانتشار وباء او حدوث كارثة طبيعية او بيئية تستوجب التعاون الفلسطيني الاسرائيلي.
فالمجالات التي ينطبق عليها التعريف السابق هي اقامة اي نشاط او مشروع يهدف لتحقيق السلام من دون الاتفاق على الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف حسب القانون الدولي وشروط العدالة، اقامة نشاط او مشروع يدعو له طرف ثالث او يفرضه على الطرف الفلسطيني/ العربي يساوي بين الطرفين، اقامة مشروع يغطي او يميع وضع الشعب الفلسطيني كضحية للمشروع الكولونيالي الاسرائيلي او يحاول اعادة قراءة تاريخ الصراع بحيث يقدم الرواية الصهيونية كرديف للرواية الفلسطينية، اقامة اي مشروع يرفض او يتجاهل حق الشعب في تقرير المصير، مشاركة عرب او فلسطينين مؤسسات او افراد في اي مشروع او نشاط يقام داخل اسرائيل او في الخارج مدعوم من او بالشراكة مع مؤسسة اسارئيلية لا تقر علناً بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني او تتلقى دعماً او تمويلاً من الحكومة الاسرائيلية."

فبالرغم من الواقع المؤلم للاحتلال والاستيطان والسياسات العنصرية وانتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني إلا أن بعض المنظمات النسوية والناشطات النسويات لا تتورعن عن الاستمرار، بشكل واعٍ أو دون وعي، في بيع الوهم للنساء بأنه عن طريق "اللقاء مع الآخر والتحاور معه" يتم تحرير المرأة والأرض.  يقوم التعاون "النسوي" بين بعض المنظمات النسوية الفلسطينية وبعض الناشطات مع الطرف الإسرائيلي على بعض الفرضيات المغلوطة:
1- أن النساء هن أول من يكتوين بنار الحروب وويلاتها. فالإسرائيلية تفقد أبناءها للحرب، والفلسطينية، اضافة لفقدان ابنائها، فان مقومات حياتها تدمر من "العنف الذكوري" في كلا الطرفين.
2- أن "نبش التاريخ" --خاصة تاريخ الحركة الصهيونية-- لن يجدي نفعاً، والأجدى التركيز على الحاضر لمنع سقوط المزيد من الضحايا ولوقف آلام الثكل عند الطرفين.
3- أن اتاحة الفرصة للنساء للدخول لحلبة المفاوضات والسياسة سيساعد اكثر من وجود الرجال فيها في الوصول الى حلول اكثر انسانية وعملية نظرا "لميل النساء الطبيعي للسلام والنفور من العنف".
4- أن القومية Nationalism سواء اليهودية أو الفلسطينية قامتا على اضطهاد النساء واستغلال وتهميش دورهن في المجتمع في سبيل اعلاء سيطرة وذكورية الرجال. هذا "الاضطهاد المشترك" يشكل أرضية التقاء للنساء من الطرفين.
5- أن النساء –كل النساء- واحد في كلا الطرفين، همومهن واحدة وأسباب اضطهادهن واحدة.
6- أن تلك اللقاءات، والتي غالبا ما تغطى اعلامياً بشكل مكثف، تشير الى أن "النساء يعملن معاً" وانه من المفضل (غربياً) تشجيع كلا الطرفين للعمل سويا بدلاً من الإدانة والتهجم على سياسة اسرائيل والذي "لن يجدي نفعا".
7- أن على الطرف الغربي "المحايد" ان يساعد الطرفين على "كسر الحواجز النفسية" و"التعرف على الآخر والشعور معه" بدلاً من التقوقع كل في موقعه.
8- أن الطرف الفلسطيني قاطع الكثير من اللقاءات مع إسرائيليين ولم يفيده ذلك، لذا فالأفضل المشاركة لعرض وجهة نظرنا والدفاع عنها.

ان المغالطات السابقة يدحضها الواقع الدموي اليومي. فبينما تنغمس بعض الناشطات الفلسطينيات مع اسرائيليات في "تدريب نساء على مهارات قيادية للتأثير على صناع القرار" او "الضغط بهدف اشراك النساء في المفاوضات" ..الخ نرى أن اسس الدولة، المراد التأثير على قراراتها، تنهار أمام اعيننا بسبب التوسع الاستيطاني المستشري و"عملية السلام" تنهار مع كل اعتداء اسرائيلي على الشعب الفلسطيني. كما لم نسمع حتى اليوم عن حركة نساء اسرائيليات قوية تحرض ابنائهن على عدم الخدمة في جيش الاحتلال الاسرائيلي؛ كما لم نسمع عن حركة نسائية اسرائيلية تطالب بمعاقبة دولة اسرائيل على الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني؛ جل ما نراه اصوات خافتة هنا وهناك غير ذات تأثير على مجتمعها وعلى سياسة دولتها.
ان المشاريع المشتركة مع المؤسسات الإسرائيلية التي لا تسهم بشكل واضح ومباشر في مناهضة الاحتلال وأشكال الاضطهاد الإسرائيلي لشعبنا لا يمكن أن تؤدي إلا إلى التغطية على الممارسات الإسرائيلية الاجرامية أمام العالم.
آن الأوان ان تكف تلك المنظمات والناشطات النسويات الفلسطينيات عن المشاركة في أي مشروع مشترك مع جهات إسرائيلية لا يعترف بحقوقنا غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير والعودة، ويتناقض مع معايير المقاطعة التي أقرها المجتمع المدني الفلسطيني ، أي لا يهدف بشكل مباشر إلى مقاومة الاضطهاد الإسرائيلي . آن الأوان ان ينطلق صوت نسوي فلسطيني واحد يطالب بمعاقبة اسرائيل دوليا ومقاطعتها سياسيا وثقافيا من على كافة المنابر الدولية.


الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية       طاقم شؤون المرأة

اضيف بتاريخ 07-04-2008



   
 

 





         

 


حول الحملة

تاريخ الحملة
من نحن
نداء الحملة للمقاطعة
نداء المجنمع المدني
بيانات ورسائل الحملة

معايير ومواقف الحملة

موارد الحملة

وثائق رئيسية
روابــط
أخبـــــار وآراء

مبادرات للمقاطعة

مبادرات فلسطينية وعربية
مبادرات دولية
فعاليات قادمة حول المقاطعة

اتصل بنا

English

PACBI, P.O.Box 1701, Ramallah, Palestine pacbi@pacbi.org
All Rights Reserved © PACBI